أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
726
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] كما قال عبّاس وأنفى راغم إنه لم يرد الأبيات المتقدم « 1 » ذكرها ، وإنما أراد قوله / للرشيد حين هجرته ماردة « 2 » : [ السريع ] لا بدّ للعاشق من وقفة * يكون بين الوصل والصّرم حتّى إذا الهجر تمادى به * راجع من يهوى على رغم « 3 » - وهذا النوع أبعد التضمينات كلها ، وأقلّها وجودا ، وذلك نحو قول أبى تمام « 4 » : [ الطويل ] لعمرو مع الرّمضاء والنّار تلتظى * أرقّ وأخفى منك في ساعة الكرب أراد البيت المضروب به المثل « 5 » : [ البسيط ] المستجير بعمرو عند كربته * كالمستجير من الرّمضاء بالنّار « 6 » - وقد صنعت أنا في معنى الهجاء « 7 » : [ مجزوء الرمل ] عرسه من غير ضير * عرس زيد بن عمير أبدا تزني فإن تط * مث تقد حبّا لأير « 8 »
--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين فقط : « المقدم » . ( 2 ) ديوان العباس بن الأحنف 282 ( 3 ) في الديوان : « حتى إذا ما مضّه شوقه . . . » . ( 4 ) ديوان أبى تمام 4 / 170 ، والمعاهد 4 / 201 ( 5 ) انظره في ديوان أبى تمام 4 / 171 ، والمعاهد 4 / 201 و 202 و 203 ، وانظر الفاخر 94 ، والأمثال 263 ، وجمهرة الأمثال 2 / 160 ، وفصل المقال 377 و 378 ، وفيه : إن القائل هو « التّكلام » ، وعنه قال بعض محققي كتب الأمثال المذكورة آنفا ، وفيه وفي غيره تبعا له : إن القائل « أبو نجدة لخيم بن ربيعة . . . » . ( 6 ) الرمضاء : التراب الحار ، وقد رمض التراب إذا حمى ، ومنه قيل : شهر رمضان ؛ لأنهم حين سمّوا الشهور وافق شهر رمضان وقت شدة الحر . ( 7 ) ديوان ابن رشيق 83 و 84 ( 8 ) سقط البيت من ف ومغربية . وفي الديوان والمطبوعتين : « . . . فإن حاضت تقد . . . » .